تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون » « فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين » وقد أخبر أنه لم ينج من العذاب إلا المؤمنين فقال : « قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل » وقال : « وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن » وقال نوح : « وما أنا بطارد الذين آمنوا » . وكذلك أخبر عن إبراهيم أن دينه الإسلام فقال تعالى : « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين » « إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين » « ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون » وقال : « ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا » وبمجموع هذين الوصفين علق السعادة فقال : « بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » كما علقه بالإيمان باليوم الآخر والعمل الصالح في قوله : « إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » . وهذا يدل على أن الإسلام الذي هو إخلاص الدين لله مع الإحسان وهو العمل الصالح الذي أمر الله به