تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فالتصديق يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " « والفرج يصدق ذلك أو يكذبه » " . و ( الثالث ) : أن يقال : ليس هو مطلق التصديق بل هو تصديق خاص مقيد بقيود اتصل اللفظ بها وليس هذا نقلا للفظ ولا تغييرا له فإن الله لم يأمرنا بإيمان مطلق بل بإيمان خاص وصفه وبينه . و ( الرابع ) : أن يقال : وإن كان هو التصديق ؛ فالتصديق التام القائم بالقلب مستلزم لما وجب من أعمال القلب والجوارح فإن هذه لوازم الإيمان التام ، وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم ، ونقول : إن هذه اللوازم تدخل في مسمى اللفظ تارة وتخرج عنه أخرى . ( الخامس ) : قول من يقول : إن اللفظ باق على معناه في اللغة ولكن الشارع زاد فيه أحكاما . ( السادس ) : قول من يقول : إن الشارع استعمله في معناه المجازي ؛ فهو حقيقة شرعية مجاز لغوي . ( السابع ) : قول من يقول : إنه منقول . فهذه سبعة أقوال : ( الأول ) : قول من ينازع في أن معناه في اللغة التصديق ويقول : ليس هو التصديق ؛ بل بمعنى الإقرار وغيره . " قوله " : إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن هو التصديق . فيقال له : من نقل هذا الإجماع ؟ ومن أين يعلم هذا الإجماع ؟ وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع ؟ .