تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعلى كلّ حال فانّ ما فسّروا به الآية لا يمكننا الاعتماد عليه ، ولذا أعدنا النظر والتأمّل حولها ، فجال بخاطرنا وجه نذكره إجمالًا ، وهو : أنّ القائل هو الله تعالى ، ولكن لا عن طريق الكلام المباشر ، بل المراد من القول هو الإيحاء في قلوبهم ، فيكون حاصل المعنى : أوحينا إلى قلوبهم أنّهم إذا التجؤوا إلى الكهف ينشر لهم من رحمته ويهيّىء لهم من أمرهم مرفقاً ، كما في قوله :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
« 1 » ، وهذا الوجه لا يرد عليه إشكال . ويؤيّده : ما في قراءة بعضهم « وما يعبدون من دوننا » ، فإنّه قرينة على أنّ القائل هو الله ، فقد نقل الآلوسي عن « هارون » أنّ في بعض المصاحف : « وما يعبدون من دوننا » ، فتحصّل من تمام ذلك أنّ نسبة هذا الكلام إلى الله بنوع من التأويل هو الأظهر .
هامش
( 1 ) . النحل : 68 .
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد) — صفحة 90 | الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي