تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
التفصيل بين أن تكون الهمزة للنقل ، فلا يجوز أو لغيره كأشكل الأمر وأظلم الليل فيجوز ، وهو اختيار ابن عصفور ، والهمزة في « أحصى » ليست للنقل ) « 1 » . وبعد التأمّل في ما نقلناه عن الآلوسي تحصّل صحة احتمال أفعل التفضيل في « أحصى » ، بل قوّته . ويؤيّد ذلك قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
، حيث أتى بأفعل التفضيل في الإشارة اليه ، على ما يأتي التعرض إليه . ومن هنا يتحصّل أنّ ما اشتهر من غلطيّة « أشكل » في أفعل التفضيل ، حتى إنّ بعض المؤلّفين عبّر مكانه بقوله : « أشدّ إشكالًا » - ناشٍ من قلّة التتبع ، فعلى ما ذكر من بيان الأقوال يكون استعمال « أشكل » في التفضيل صحيحاً ، وكيف لا يكون كذلك وإنّ أباعليّ القائل بالمنع مطلقاً لا ينكر استعمال مثل « أشكل » شاذاً ؟ ! فالتفت ولا تغفل . إلى هنا انتهى الكلام في إجمال قصّة أصحاب الكهف .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 202 .