عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
« 1 » ، فاستعماله في الآية بمعنى الإحياء غير بعيد ، وهذا هو الظاهر من بعض الأخبار أيضاً .
ففي البرهان ، عن عليّ ( ع ) :
« فأوحى اللّه جلّ جلاله أن يقبض أرواحهم . . . »
إلى أن قال :
« فلمّا أراد الله أن يحييهم أمر الله إسرافيل الملك أن ينفخ فيهم الروح » « 2 » .
وفي الدرّ المنثور : « وردّ الله أرواحهم في أجسادهم . . . » « 3 » .
إلّا أنّه يبعّده قوله تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
« 4 » ؛ لأنّ الرقود هو النوم المستطاب .
وفي المفردات : « الرقاد : المستطاب من النوم القليل » « 5 » .
وأمّا ما تقدّم من عدم استعمال البعث في القرآن بمعنى الايقاظ من النوم ففيه : أنّه لا يدلّ عدم استعمال ذلك في القرآن أنّه لا يصحّ ذلك ، حيث إنّه استعمل في اللغة كذلك .
ففي لسان العرب : « وبعثه من نومه بعثاً فانبعث : أيقظه . وفي الحديث : أتاني الليلة آتيان فابتعثانى ، أي أيقظانى من نومي . . . » إلى أن قال : « رجل بَعِث : كثير الانبعاث من نومه » « 6 » . وبه فسّر في بعض الروايات .
هامش
( 1 ) . البقرة : 259 .
( 2 ) . البرهان : 2 / 462 .
( 3 ) . الدرّ المنثور : 4 / 215 .
( 4 ) . الكهف : 18 .
( 5 ) . مفردات ألفاظ القران : 201 .
( 6 ) . لسان العرب : 2 / 117 .