بما نقله عن الإمام الصادق ( ع ) في ذلك ، وما نقله صاحب الدرّ المنثور عن أمير المؤمنين ( ع ) . « 1 »
ثمّ قال : ولكنّ المفسّر المصري المعاصر قال ما حاصله : « انّ الإماتة والموت هنا عبارة عن فقد الحسّ والادراك ، وهو المسمّى بالسبات ، لا مفارقة الروح عن البدن » « 2 » .
قوله تعالى :
قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
.
الظاهر من سياق الآية : أنّ القائل هو اللّه تبارك وتعالى ؛ لأنّ فاعل الإماتة والبعث هو اللّه ؛ فيكون كذلك فاعل « قال » أيضاً هو اللّه ، ويدلّ عليه قوله تعالى في ذيل الآية :
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ . . .
فالتأمّل في صدر الآية وذيلها يوجب الإيقان بذلك بدون تحسّس بشىٍ .
وجاء في المجمع : « في التفسير أنّه سمع نداءً من السماء كم لبثت ، يعنى في مبيتك ومنامك وقيل : انّ القائل له نبيّ ، وقيل : ملك ، وقيل : بعض المعمّرين ممّن شاهده عند موته واحيائه » « 3 » .
وذكر الآلوسي هذه الاحتمالات في تفسيره أيضاً ، الّا أنّه قال في بدو كلامه : « والظاهر أنّ القائل هو اللّه » « 4 » .
ثمّ انّ قوله :
لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
حاكٍ عن ترديده ، والوجه كما قيل : أنّه أماته اللّه صبحاً وأحياه آخر النهار ، وكأنّه نظر إلى الشمس قال يوماً ثمّ توجّه إليها وأنّها تقرب إلى الغروب قال : أو بعض يوم .
وقال الآلوسي : « انّ كلامه هنا من باب التقريب والتخمين » « 5 » ، وهو كلام وجيه .
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور 1 : 332 .
( 2 ) . آلاءالرحمن : 231 .
( 3 ) . مجمعالبيان 1 - 2 / 640 .
( 4 ) . روحالمعانى 3 : 20 .
( 5 ) . روحالمعانى 3 : 19 .