3 - ومنها : أنّ : « الواو » واو الثمانية ، قال أبو البقاء في كليّاته : ومن الواوات واو الثمانية ، كقوله تعالى :
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
، فانّ العدّ قد تمّ شفعاً ووتراً في السبع « 1 » . وقال الدماميني نقلًا عن بعض النحاة في حاشية المغني ما يوضّح ذلك : ( وقد نظم بعض أصحابنا كون السبعة منتهى العدد أبياتاً وهي :
يا سائلي عن سرّ كون العدد * نهاية في سبعة لم تزدد
ما سرّه إلّا انحصار قسمة * في واحد فرد وشيء مسند
وذلك الشيء الذي يسنده * منحصر في واحد وزائد
فالفرد والفرد إذا ما اجتمعا * زوج مع الفرد الذي لم يسند
واثنان واثنان إذا ما اجتمعت * أربعة تنظمّ مع ما في اليد
فتلك سبعة إذن تكاملت * أربعة واثنان مع منفرد
وما أتى من بعد هذا فهوتك - * رارٌ له لا زائد في العدد
ثلاثة مع مثلها زوج وزَوْ * جٌ قد مضى لا تزد
وهذا القول نسبه في المغني إلى جماعة ، حيث قال : ذكره جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابنخالوية ، ومن المفسّرين كالثعلبي وزعموا أنّ العرب إذا عَدُّوا قالوا : ستة سبعة وثمانية ، إيذاناً بأنّ السبعة عدد تام ، وأنّ ما بعده عدد مستأنف . . . ) . وقال القفّال : « وهذا ليس بشيء » ، قال ابنالمنير في حاشية الكشّاف بعد استصوابه كلام الكشّاف : « لا كمن يقول : انّها واو الثمانية ؛ فإنّ ذلك أمر لا يستقرّ لمثبته قدم » .
قلت : الأظهر عندي أنّ الواو إنّما جيء بها في المقام للإشارة إلى أنّه آخر عدد ، وليس بعدّه عدد .
هامش
( 1 ) . الكلّيّات لأبي البقاء : 776 ، آخر ع 2 .