Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 69

Contributors:

P.69
Commentary
إلى أبيه العلّامة قدس سره في أجوبة المسائل السنائيّة المشهورة ، كما عن المقدس البغدادي قدس سره . وهذا لا يخلو من قوّة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، حيث إنّ موضوع التمام إقامة المسافر وعدم انتقاله من محلّ إلى آخر بالضّرب في الأرض ، وهذا يتحقّق بنزوله في محلّ وقطع سيره ، ولو كان من قصده الخروج منه للتّنزّه في أطراف البلد والعود اليه ما دام لا يكون مسافراً بسفر جديد كأربعة فراسخ مثلًا . ولعلّه لهذا ، اختاره السيّد بحرالعلوم قدس سره كما في « الجواهر » بل سيّدنا الأستاذ قدس سره حيث لم يعلق على كلام السيّد قدس سره في مسألة 8 كما سيأتي . ومع ذلك كلّه خالفه في « الجواهر » حيث قال : والظاهر أنّه لا يتوقّف على عدم قصد الخروج عن خطّة سور البلد ، ولا على عدم فعل الخروج ، للصدق العرفي بدونهما ، فلو نوى الإقامة في البلد قاصداً للتردّد في بعض الأحيان في بعض بساتينها ومزارعها ونحوها - ممّا لا ينافي صدق الإقامة في البلد عرفاً معها - أتمّ ولا بأس ، وكذا لو لم يقصد حال النيّة ، من غير فرق بين الوصول إلى محلّ الترخّص أو الزائد عليه بعد الصدق المزبور ، إلى أن قال : نعم ، الأولى عدم التعرض لتحديده بذلك ، بل يوكل إلى العرف المختلف باختلاف الأمكنة كما أوكلته اليه النصوص . . . . ثم قال : ولقد أفرط الفخر فيما يحكى عنه في بعض الحواشي المنسوبة اليه من عدم البأس في خروج المقيم إلى مادون المسافة . . . « 1 » . قلت : الظاهر أنّ مراده من اختلاف العرف باختلاف الأمكنة ، هو اختلاف البلاد والقرى من حيث كثرة المزارع والبساتين حولها وقلّتها ، فانّ بلدة كربلاء المقدّسة - على مشرفها التحيّة والثناء - محفوفة بالمزارع والبساتين تبلغ إلى ثلاثة فراسخ فصاعداً ، فانّه يصدق عليه البلد وحواليه . وهذا بخلاف البلد الواقع في القفراء أو قليل الماء بحيث لا يكون حوله مزارع أو بساتين إلّا قليلًا ، فانّه ربّما يضرّها الخروج عن حواليه بمقدار فرسخ واحد عرفاً .
Footnote
( 1 ) . الجواهر ، ج 14 ، ص 304 .