Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 66

Contributors:

P.66
Commentary
ولا ينافيها موثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللّه عليه السلام : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيقيم فيها أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « يتمّ » « 1 » . ولو كان المراد من الضياع القرى المتعدّدة . والوجه في ذلك : أوّلًا : أنّها ظاهرة في الإقامة في بساتين الرجل ، ويمكن أن يراد بها ما يكون واقعاً في قرية واحدة . وثانياً : أنّها لا تقاوم ما أشرنا إليها من النصوص الكثيرة الظاهرة في اعتبار وحدة المحلّ ، لإضطراب متنها من جهة أنّ الموجود في « الفقيه » و « التهذيب » لفظة « يطوف » بدل يقيم ، مع أنّه قد قلنا سابقاً أنّ الروايات الآمرة بالإتمام في الضيعة محمولة على التقيّة لكونها موافقة مع العامّة ، هذا ، ولو كان الصحيح هو نسختي « التهذيب » و « الفقيه » لكان الحمل على التقيّة لازماً ، لموافقة الخبر معهم حينئذ صريحاً وهو واضح . وأمّا الجهة الثانية : فنقول : المراد من الإقامة الواردة في غير واحد من الأخبار هو إلقاء الرحل في مكان واحد وقطع استمرار السفر ، وهذا يختصّ بمكان واحد ، بل لا يتحقق في قريتين قريبتين فصاعداً وإن كان بعضها قريب من الأخرى جدّاً ، وذلك إنّ الملاك في وحدة المحلّ هو الصدق العرفي . نعم لو أقام في جنب بلد فقد اتّفق الأصحاب على أنّه لا يضرّ وجود مثل الشّطّ ونحوه ، لعدم خروجه بذلك عن الوحدة العرفيّة . ومع ذلك كلّه وفي النفس منه شيء وهو أنّه من المحتمل جدّاً ، كفاية الإتّحاد الخارجي وإن كان لكلّ واحد اسماً على حدة ، فحينئذ ، يكون المعتبر هو الوحدة الواقعيّة دون الإسميّة . فلعلّه يأتي منّا بعض الكلام في ذلك فانتظر . وعلى كلّ حال ، لو شكّ في تحقق الإقامة القاطعة للحكم يستصحب حكم السفر ، أعني القصر وهذا واضح .
Footnote
( 1 ) . الوسائل ، باب 15 ، حديث 2 ، صلاة المسافر .