Commentary
ومن هنا قال في « الجواهر » : نعم الظاهر إجزاء الملفّق للصدق العرفي ، فلو نوى المقام عند الزوال كان منتهاه زوال اليوم الحادي عشر ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً من غير المدارك . . . « 1 » .
والحاصل : أنّ المطلوب هو إقامة عشرة أيّام ، ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة في اليوم الكامل ( أعني : من طلوع الفجر إلى الغروب ) بل الملاك هو إقامة مقدار يوم تام إن كان مركّباً من بعض اليومين كيف اتّفق .
وأمّا ما ذكره المحقق الخوئي قدس سره بقوله : ولعلّه يشهد لذلك أنّه قلّما يتّفق دخول المسافر أوّل النهار إلّا نادراً بل الغالب دخوله أثناء النهار أو في الليل ، وعليه فلا موجب لأسقاط هذه الساعات بعد الإطلاق في دليل الإقامة ، بل هي محسوبة بطبيعة الحال ، ومقتضاه تلفيق يوم منها ومن يوم الخروج . . . « 2 » .
فلا يعدّ وجهاً ، لأنّ مورد الإطلاق هو الشّكّ في كونه فرداً من افراد المطلق مفهوماً وعدمه ، وهذا لا يجري في مفهوم اليوم ، لعدم الشّك فيه فإنّ كونه من الطلوع إلى الغروب من الواضحات . فلا معنى للإطلاق في النصف مثلًا ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى أنّهم لا يقولون بأنّه لابدّ أن يدخل المسافر محلّ الإقامة في ابتداء اليوم حتى يقال أنّه يكون فرداً نادراً ، بل يدّعون أنّ المنكسر ليس بيوم ، فلا يفيد ما ادّعاه في ذلك .
زد على ذلك ، أنّه لا معنى لقوله قدس سره ، « أو في الليل » إذ لا ثمرة فيه ، بل دخوله في الليل يناسب كلام الخصم كما لا يخفى .
أمّا الموضع السابع : - أعني اشتراط وحدة محل الإقامة - فالظاهر أنّه ممّا ادّعي عليه الشهرة بل هو المتسالم عليه .
قال السيّد قدس سره : ويشترط وحدة محل الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام ، لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف
و
Footnote
( 1 ) . الجواهر ، ج 14 ، ص 312 .
( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 265 .