پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 52

پدیدآورندگان:

ص۵۲
شرح
لكن قد عرفت : أنّه يشكل الالتزام به ، لمنافاته لروايات الاستيطان من حيث الحصر الوارد فيها ، فإنّ المفهوم منها ، وجوب القصر في المقرّ إذا لم يصدق عليه الوطن . نعم : لا إشكال فيه بناءً على المختار من كونه وطناً . الرابع : لو اتّخذ محلّاً لمعيشته وعاش فيه وسكن ستة أشهر وكان له فيه منزل ثم أعرض عنه - وهو الذي يسمّى بالوطن الشرعي - فهل يجب عليه التمام لو دخل فيه في أثناء السفر أم لا ؟ فقد اختلف فيه الأعلام فجمع منهم أوجب عليه القصر ، ما لم ينو إقامة العشرة . وذهب آخرون إلى وجوب التمام مع بقاء المنزل ، لأنّه وطنه شرعاً فيكون قاطعاً للسفر . ونحن وإن قوينّا ثبوت الوطن الشرعي ، بمقتضى صحيحة ابن بزيع ، إلّا أنّه قلنا بالاحتياط في مقام العمل بالجمع بين القصر والإتمام كلّما دخل فيه ، مع بقاء المنزل . بقي الكلام : في الإعراض : فنقول : إنّه يتصوّر على صور . الأولى : ما إذا نوى الإعراض من وطنه ، وخرج منه بالفعل بحيث ينقطع ارتباطه عنه ، فزوال حكم الوطنيّة في هذه الحالة ممّا لا إشكال فيه . فلو مرّ به في سفره ، يقصّر لأنّه مسافر ، فلا اعتبار بكونه وطناً له سابقاً . الثانية : ما إذا قصد الإعراض ولم يخرج بعد . فحينئذ ، لا ينقطع عنه حكم الوطن ، لما تقدّم من عدم زوال الوطنيّة بمجرّد قصد الإعراض ، فهو ما يزال في وطنه ويترتّب عليه آثاره . الثالثة : ما إذا لم يقصد الإعراض ، ولكن خرج منه بالفعل لحاجة مع العزم على الرجوع اليه بعد مدّة قليلة ، فظاهرهم بقاء الوطنيّة في هذه الصورة ، فيتمّ فيه متى دخل ، ولو قصد الرجوع بعد مدّة طويلة كمن يقصد الرجوع بعد عشرين سنة ، ظاهر كلماتهم ايضاً بقاء الوطنيّة ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، لعدم كونه وطناً له فعلًا ، لقطع الارتباط . فالظاهر وجوب القصر عليه كلّما دخل ، فيه وإن كان الأحوط الجمع .