پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 49

پدیدآورندگان:

ص۴۹
شرح
مضافاً إلى أنّه قدس سره تمسّك بظاهر الاستيطان الذي ورد في صحيحة علي بن يقطين ، وهي غير مربوطة بالوطن الشرعي كما لا يخفى . أقول الظاهر انّ اعتبار القصد في الوطن ممّا تسالم عليه الأكثر بل الكثير كما يظهر بالمراجعة إلى كلامهم . ولكن خالفهم العلّامة البروجردي قدس سره ولم يعتبر القصد في أخذ الوطن رأساً ، وإليك نصّه : . . . كون القصد معتبراً في الاستيطان ممنوع ، فإنّ الوطن كما عرفت سابقاً عبارة عن محلّ الإقامة والمقرّ الفعلي من دون أن يؤخذ فيه قصد الوطنيّة أو قصد البقاء دائماً ، وقد عرفت تفسير الوطن والاستيطان في كلمات أهل اللّغة بالإقامة ، إلى أن قال : بل قوله عليه السلام في رواية ابن بزيع في تفسير الاستيطان : « ان يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر » أيضاً يظهر منه انّ المراد بالإستيطان نفس الإقامة . ثمّ قال : فمعنى الاستيطان نفس الإقامة ، وليس في الرواية اسم من القصد والنيّة ، بل يمكن أن يقال انّ كون الاستيطان بمعنى الإقامة كان أمراً واضحاً للرواة لكونه من المفاهيم العرفيّة ، ولأجل ذلك علّق الحكم في الروايات الأخر على الاستيطان ، من غير أن يذكر له تفسير - إلى أن قال - : وبالجملة مفهوم الاستيطان مفهوم مبيّن عرفي ، وليس القصد مأخوذاً فيه قطعاً . . . « 1 » . وأنت ترى صراحة كلامه هذا في عدم اعتبار القصد ، وأنّ الاستيطان لا يدلّ على اعتبار القصد . غير أنّ كلامه لا يخلو من نحو إجمال ، إذ لم يعلم أنّ مراده قدس سره أنّ الاستفعال لا يدلّ على القصد أصلًا ، كما لعلّه يظهر من بعض كلماته ، أو أنّه قد انسلخ منه بقرينة قوله عليه السلام في تفسير الاستيطان « يقيم فيه ستة أشهر » ؟ والإنصاف ، أنّ انكار دلالة الاستفعال على القصد ، أو انسلاخه عنه مشكل . إذا تحرّر ذلك فنقول : - في المحاكمة بين القولين - : إنّ استفادة اعتبار القصد من « الاستيطان » كما يصرّح به السيّد الحجة قدس سره والمحقق الخوئي قدس سره لا يخلو من اشكال .
پاورقی
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 158 .