پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 53

پدیدآورندگان:

ص۵۳
وهناك صورة رابعة : وهي ما إذا خرج منه ، ولم يقصد الرجوع اليه وعدمه ولم يقصد الإعراض ايضاً ، فظاهر الجماعة - الذين اعتمدوا على الإعراض - وجوب التمام عليه إذا رجع اليه ، الّا انّ ظاهر الأدلّة لا يساعده بلحاظ عدم صدق الوطن بالمعني الذي قدّمناه ، أعني : المفهوم المنتزع من العلاقة الفعليّة بين الشخص والمكان كما لا يخفى . والأظهر انّه لا يحسب له وطناً ، فانّ الوطن عبارة عن محلّ المعيشة فعلًا أو شأناً ، وليس ذلك صادقاً في المقام فافهم . والحاصل : أنّه ليس في الروايات أثر من الإعراض ، والحكم يدور مدار صدق الوطن والسفر ففي كلّ مورد لا يصدق عليه أنّه وطنه فعلًا بل يصدق انّه مسافر فيه ، يجب عليه القصر ، وأمّا لو كان يصدق عليه أنّه وطنه بالفعل يتمّ من غير أن يكون للإعراض تأثير في ذلك كما لا يخفى . الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ . واللّيالي المتوسّطة داخله بخلاف اللّيلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيام وتسعُ ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصح ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفي ، ويجب عليه التمام وإن كان الأحوط الجمع . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لا خلاف بين المسلمين في أنّ الإقامة توجب انقلاب حكم القصر إلى التمام ، أنّما الكلام في مواضع لابدّ من بيانها : الأوّل : في بيان مقدارها عند العامّة والخاصّة . الثاني : في بيان الدليل على اعتبار العشرة التي ذهب إليها الإماميّة .