شرح
الحجّاج وخبر إسحاق بن عمّار « 1 » . وبعضها صدر تقيّة كصحيح محمد بن مسلم « 2 » . لأنّ كون خمسة أيّام موجبة للتمام موافق مع العامّة كما اعترف به في « الوسائل » .
ويؤيّده قوله عليه السلام قد قلت ذلك . . . حيث إنّه ظاهر في أنّه عليه السلام انّما قاله سابقاً وأمّا الآن فلا يقول به ، بل يؤيّده أيضاً لفظة « ذلك » الدالّة على الإشارة البعيدة .
فما عن السيّد الحجّة قدس سره في « النجم الزاهر » من إرجاعه إلى إقامة العشرة حيث قال : يحتمل أن يكون المراد منه الإشارة إلى أنّ الحكم في المسألة هو ما قلته أوّلًا من دون تعرّضه إلى كفاية الخمسة في التمام ، فالحكم في المسألة هو الإتمام إذا نوى إقامة عشرة أيّام . . . « 3 » . بعيدٌ جدّاً ، إذ الظاهر انّ ما قاله سابقاً هو الخمسة كما أشرنا .
وحمله الشيخ في « استبصاره » على التخيير بين القصر والإتمام في الحرمين الشريفين ، بشهادة خبر محمد بن مسلم قال : سألته عن المسافر يقدم الأرض ، إلى أن قال : ولا يتمّ في أقلّ من عشرة أيّام إلّا بمكّة والمدينة ، وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ « 4 » .
ولا يضرّ وروده في روايات الإقامة ، لأنّ الروايات تفسّر بعضها بعضاً كالآيات . وبعضها خارج عن كلا البابين - إقامة العشرة وإقامة الثلاثين متردّداً - كخبر حنّان عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غداً أخرج ، فاستتممت عشراً فأتمّ » « 5 » .
حيث تعرّض التردّد وحكم بالتمام فيما أقام متردّداً عشراً . نعم يحتمل أن يكون الأصل شهراً فحرّف ، وربّما يشهد له خبر ذكره في الوسائل بقوله وفي رواية أخرى بهذا الإسناد فاستتمت شهراً فأتمّ « 6 » . وبالجملة انّ هذه الخمسة ليست مرتبطة بما نحن
پاورقی
( 1 ) . الوسائل ، باب 15 ، صلاة المسافر ، حديث 2 و 11 .
( 2 ) . المصدر ، حديث 12 .
( 3 ) . النجم الزاهر ، ص 62 .
( 4 ) . الوسائل ، باب 15 ، صلاة المسافر ، حديث 16 .
( 5 ) . المصدر ، حديث 14 .
( 6 ) . المصدر ، حديث 15 .