تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
فهي كما ترى ، صريحة في الحصر ، بمكان أداة الحصر فيها ، فتدلّ علي أنّ القاطع للسفر ، انّما هو المرور علي الوطن فقط . فإن كان المقرّ متّحداً مع الوطن في المعنى عرفاً ، فالأمر سهل . وأمّا لو كان المقرّ أعمّ من الوطن كما هو كذلك بناء على مقالهم ، فيشكل الأمر في المرور على المقرّ ، فمقتضي القاعدة وجوب القصر إذا لم ينو إقامة العشرة . والحاصل ، أنّ الروايات ظاهرة بل صريحة في دوران الحكم بالقاطعية مدار الوطن فقط . الموضع الثالث : وهو أنه هل يكون المقرّ من مصاديق الوطن عرفاً أو لغة أو هو بحكمه فقط ؟ فنقول : توضيح ذلك يتوقّف على ملاحظة معنى الوطن مرّةً أخرى ، وإن سبق الكلام في ذلك . واعلم أنّ تحقيق معنى الوطن ، انّما يتحصّل من إحدي الطرق الثلاث : الف - الروايات ب - العرف ج - اللغة . أما الروايات : فلا يخفى أنّه ليس فيما يرتبط بالمقام عنوان الوطن وأمّا في غير المقام ، فسيأتي نقلها ، واستفادة ما يرتبط بالمقام . وأمّا العرف : فالظاهر من عرفنا - الفارسية - اعتبار الدوام فيه ، وكذلك عرف العرب ، الّا أنّ القطع به مشكل جدّاً ، لعدم وضوح الأمر ، والفقيه متّهم في حدسه . ولازم ذلك عدم صدق الوطن على المقرّ . وأمّا اللغة : فهي ظاهرة في شمول الوطن للمقرّ ، لأنّ الوطن والاستيطان قد فسّر فيها ، بمحلّ الإقامة الشامل للمقرّ ايضاً .