مسألة 5 : إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ، إلّا في المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أمّا بطلان الصلاة في القصر من وظيفته التمام فالظاهر انّه لا إشكال فيه بمقتضى القاعدة ، فانّ الإتيان بالقصر مع كون الوظيفة هي التمام موجب لترك جملة من الأركان فلا يكون المأتي به مطابقاً للمأمور به وهو واضح لا سترة عليه . وأمّا صحّة الصلاة في المستثنى - أعني تقصير المقيم جهلًا - فقد ذهب المشهور إلى البطلان ووجوب الإعادة ، لعدم مطابقة المأتي به مع المأمور به ، فيكون الإعادة على مقتضي القاعدة . واختار جماعة الصّحّة كالمصنّف وغيره .
قال البحراني قدس سره بعد نقل صحيحة منصور بن حازم الآتية والقول بها - الصّحّة - متّجه لعدم المعارض ، بل وجود المؤيّد لها من الأخبار الدالّة على معذوريّة الجاهل في مواضع عديدة . . . بل يمكن القول بمعذوريّة الجاهل في هذا المقام مطلقاً ، كما اختاره بعض مشايخنا المحققين ثمّ قال : وبالجملة فانّ الجاهل في الصورة الّتي هي مورد صحيحة منصور المذكورة ممّا لا شكّ في الحكم بمعذوريّته للرواية . . . « 1 » .
وعلى أيّ حال فقد اختار المصنّف صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة واستدلّ له بما رواه الشيخ عن سعد بن موسى بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة « 2 » » .
والحديث كما ترى مختص بمن قصّر مع كون وظيفته الإتمام لمكان إقامة العشرة . وهناك رواية تدلّ على عدم وجوب القضاء للجاهل حتّى ولو كان في مثل صلاة المغرب الّتي لا يجوز فيها القصر . وهي موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت
Footnote
( 1 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 436 . .
( 2 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 3 ، صلاة المسافر . .