Commentary
أبا الحسن عليه السلام ، عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ؟ قال : « ليس عليها قضاء . . . « 1 » » .
والعمدة هي صحيحة منصور وهي واضحة الدلالة وصحيحة السند وقد عمل بها غير واحد من الأعلام وقد تقدّم نقل كلام « الحدائق » في ذلك . وقال السبزواري قدس سره ، بعد نقل صحيح منصور : وهو دالّ على الصحّة في بعض صور وجوب الإتمام والعمل به حسن ، لصحّته وخلّوه عن المعارض ، لكن ينبغي الاقتصار على مدلول النّص . . . « 2 » .
وقال الأردبيلي قدس سره : وأمّا مع الجهل في المواضع المشتبهة ، فلا يبعد الصّحّة وكونه عذراً . . . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة منصور . . . « 3 » .
وقال في « المستند » : فقد دلّت صحيحة منصور بن حازم على الصحّة . . . ثمّ قال : وهي كما ترى صحيحة السند ، ظاهرة الدلالة ومقتضى الصناعة الخروج بها عن مقتضى القاعدة الأوّليّة والالتزام بالصحّة في موردها . . . « 4 » .
وقال السيّد الميلاني قدس سره بعد نقل الرواية : . . . وإنّما الإشكال أنّ هذه الروايات مع أنّها كانت بمرأى من المشهور لم يعتمدوا عليها ، بل أطلقوا القول بعدم صحّة القصر في موضع التمام . لكّن الإنصاف أنّه لا تسقط بمجرّد ذلك عن الحجّيّة فالقول بالصّحّة في خصوص موردها هو الأظهر « 5 » . وقال الحكيم قدس سره : فالعمل به في مورده - كما في المتن - لا يخلو من قوّة . . . « 6 » . وهو مختار كلّ من لم يعلّق على كلام المصنّف .
وبالجملة : أنّ القائل بالصّحّة كثير جدّاً ومستندهم في ذلك هو صحيحة منصور بن حازم وهي حجّة لصحّة سندها ووضوح دلالتها . ودعوى الإعراض عنها - كما في
Footnote
( 1 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 7 ، صلاة المسافر . .
( 2 ) الذخيرة ، ص 414 . .
( 3 ) مجمع الفائدة ، ج 3 ، ص 436 . .
( 4 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 378 . .
( 5 ) محاضرات في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 354 . .
( 6 ) المستمسك ، ج 8 ، ص 167 . .