پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 202

پدیدآورندگان:

ص۲۰۲
شرح
مع العلم بأصل الحكم والجهل ببعض الخصوصيّات . هذا كلّه فيما لو علم بأصل الحكم وجهل بالخصوصيّات . وأمّا لو جهل بالموضوع - مع العلم بأصل الحكم - كما إذا علم وجوب القصر على المسافر وقصد السفر إلى محلّ وتخيّل عدم كونه مسافة ثمّ تبيّن انّه مسافة . فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليه ، لأنّ الجاهل بالموضوع ايضاً خارج عن نطاق الآية الشريفة ، فإنّ قوله عليه السلام ، في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : « إن قرئت عليه آية التقصير وفسرت . . . » . ظاهر في بيان معنى الآية ومدلولها ، أعني : الحكم دون بيان الموضوع ، لأنّ بيان المسافة والعلم بها ليس من تفسير الآية كما لا يخفى . وإن شئت تقول : إنّ الجهل بالموضوع من مصاديق الجهل بالخصوصيّات ، فقد عرفت عدم شمول الصحيحة للجهل بالخصوصيّات . وقد حرّر في محلّه أن المناط في وجوب القصر هو واقع الثمانية المتحقّقة هنا دون عنوانها ، وهذا واضح . نعم ربّما احتمل بعضهم اختصاص وجوب الإعادة فيما لو تذكّر في الوقت وأمّا القضاء فلا يجب ، بل أفتى به بعضهم جزماً . قال المحقق الخوئي قدس سره ، في آخر كلامه : « . . . فيكون الجاهل بالخصوصيّات مشمولًا للإطلاق - إطلاق صحيح العيص - السليم عمّا يصلح للتقييد ، فيحكم فيه بما تضمّنه من التفصيل بين الوقت وخارجه حسبما عرفت » « 1 » . قلت : إنّما يتمّ ذلك لو كان صحيح العيص شاملًا للجاهل ايضاً ، ولكن عرفت أنّه مختص بالناسي ، وعليه فلا يكون للصحيح إطلاق حتى يعارض مع صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ويقيّد إطلاقها ، فلا وجه للتفصيل بين الوقت وخارجه . وإن أبيت عن ذلك فغاية ما في الباب هو الشّكّ في شمول صحيح العيص للجاهل ، فيكون تحقّق الإطلاق مشكوكاً ، فلا يصح التمسّك به ، لأنّ انعقاد الإطلاق متوقّف على عدم ما يصلح للقرينة ، وهو موجود هنا ، أعني : احتمال اختصاص الصحيح بالناسي ، هذا .
پاورقی
( 1 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 371 . .