شرح
وبالجملة أنّ صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 1 » غير شاملة للخصوصيّات . فيبقى ما يدلّ على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقاً سليماً عن المعارض ، فتجب عليه الإعادة .
وإن أبيت ذلك فنقول : إنّا نشكّ في شمول الصحيحة على الخصوصيّات ، فيرجع في المورد وهو الجهل بالخصوصيّات إلى عموم ما يدلّ على الإعادة والقضاء ، إذ لا ريب في صدق الفوت وعدم امتثال التكليف الواقعي ، فيشمله قولهم : « اقض ما فات كما فات » .
وأمّا القول بإلحاقه بمطلق الجاهل في عدم وجوب الإعادة فضلًا عن القضاء ، فقد استدلّ له بصحيحة عيص بن القاسم عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 2 » » . ونحوها صحيحة ليث المرادي ، عنه عليه السلام ، قال : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه « 3 » » .
بتقريب أنّ الجاهل بالخصوصيّات مشمول لإطلاق هاتين الروايتين ، فيثبت المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة ، فكما لا يقضي الجاهل صومه مطلقاً - أي سواء كان جاهلًا بأصل الحكم أو بالخصوصيّات - فكذلك في الصلاة كما أشار اليه بعضهم « 4 » .
وفيه : انّه لو سلّم شمول الروايتين للجاهل بالخصوصيّات في باب الصوم فلا نسلّم به في الصلاة ، لعدم الدليل على كونهما متساويان في تمام الأحكام ولم يثبت عدم القول بالفصل وعلى تقديره فلا يفيد ، لأنّ المفيد منه هو القول بعدم الفصل .
وقاعدة الملازمة بين القصر والإفطار مخصوصة بأصل الحكم بالتقصير والإفطار دون الخصوصيّات مع احتمال خصوصيّة في الصوم دون الصلاة ، إذ لا نعلم ملاكات الأحكام الشرعيّة . وتحصّل : أنّ الأقوى وجوب الإعادة والقضاء فيما لو أتمّ الصلاة
پاورقی
( 1 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . .
( 2 ) الوسائل ، باب 2 ، حديث 5 ، أبواب من صحّ منه الصوم . .
( 3 ) المصدر ، حديث 6 . .
( 4 ) المستمسك ، ج 8 ، ص 162 . .