Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 187

Contributors:

P.187
Commentary
ويؤيّده ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال : وبالجملة هو - ابن أبي جيد - من مشايخ الشيخ والنجاشي ، وقد يعبّر عنه بعلى بن أحمد القمّي ، وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه ، ويعدّ طريق هو فيه حسناً وصحيحاً . . . « 1 » . والعجب من هذا الفاضل حيث إنّه يقول في موضع آخر : طريق الشيخ إلى أحمد بن علي بن حسن بن فضّال ضعيف « 2 » . ولعلّ مراده من ذلك خصوص الطريق الذي فيه ابن الزبير ولم يتفطّن إلى الطريق الذي فيه ابن أبي جيد . وأمّا اعتماد العلّامة الخوئي قدس سره بما التزم به النجاشي من عدم نقله الرواية بلا واسطة إلّا عن الثّقة فلا يخلو من شيء . توضيحه : أنّ الرواية عن شخص يتصوّر على أنحاء ثلاثُ : الف - ما ينقل عن الثقة المعتمد عليه عند الأصحاب . ب - ما ينقل عن الضعيف . ج - ما ينقل عن المسكوت عنه في كتب الرجال . فالظاهر أنّ النجاشي ومن حذا حذوه لم ينقل من الضعيف المحض . وأمّا أنّه نقل من الثقة المعتمد ، فلا يستفاد ذلك من كلامه ولابدّ في استفادة ذلك من قرينة أخرى . وقد تفطّن به المحقق الخوئي قدس سره حيث قال : هذا وقد يقال : انّه لا يظهر من كلامه - النجاشي - إلّا أنّه لا يروي بلا واسطة عمّن غمز فيه أصحابنا أو ضعّفوه . ولا دلالة فيه على أنّه لا يروي عمّن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته ، إذاً لا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه ، ولكنّه لا يتمّ فانّ الظاهر من قوله : « ورأيت جلّ أصحابنا . . . » انّ الرؤية
Footnote
( 1 ) بهجة الآمال ، ج 5 ، ص 373 . . ( 2 ) المصدر ، ج 7 ، ص 692 . .