Commentary
أخذت طريقاً إلى ثبوت الضعف ، ومعناه انّه لا يروي عن الضعيف بلا واسطة ، فكلّ من روى عنه فهو ليس بضعيف ، فيكون ثقة لا محالة « 1 » .
وكيف كان فلا يبعد القول بوثاقة الرجل ، ومنه يظهر قوّة كلام من عبّر عن الخبر بالموثّقة ، كالمحقق الخوئي قدس سره وحاشية التهذيب في الطبع الجديد « 2 » .
هذا كلّه في السند .
وأمّا الدلالة ، فهي وإن كانت ظاهرة في المطلوب حيث حكم عليه السلام ، فيمن سافر بعد ما زالت الشمس أنّه يبدأ بالزوال ، أي نافلة الظهر ، ثمّ يصلّي الظهر . قصراً وعلّله بأنّه خرج من منزله قبل أن يحضر وقت الظهر بناء على أنّ الوقت انّما يدخل بعد مضي مقدار القدم أو الذارع ، والمفروض خروجه أوّل الزوال ، فلم يدخل آنذاك إلّا وقت نافلة الظهر دون فريضته .
ثم سأله ثانياً عمّا لو خرج بعد ما حضرت الأولى ، أي بعد مضي مقدار القدم أو الذراع ، فحكم عليه السلام ، بأنّه يصلّى الظهر تماماً ويأتي بنوافلها بعدها بناء على أنّ الوقت عندئذٍ يكون للواجب فيكون وقت النافلة منقضياً فتقضي ، وعندما دخل وقت العصر بمضيّ القدمين أو الذراعين يصلّيها قصراً ، لأنّه خرج إلى السفر قبل حضور وقتها .
وهي كما ترى ظاهرة الدلالة على الحكم .
ويؤيّده ما ذكره البحراني حيث قال : ثمّ إنّ ظاهر قوله : « وسئل فإن خرج بعد ما حضرت الأولى . . . » أنّه متى خرج بعد مضيّ وقت النافلة - وهو الذراع - والفريضة معاً أنّه يبدأ بالفريضة أوّلًا فيصلّيها تماماً ، حيث إنّ وقتها دخل عليه في الحضر والأمر بإتمام الفريضة هنا دالّ على القول الأوّل ، وهو اعتبار حال الوجوب ، فتكون الرواية المذكورة من أدلّته ، إلّا أنّ الأمر بتأخير النافلة هنا عن الفريضة لا أعرف له وجهاً وجيهاً ، ولعلّه من التهافت الذي يقع في روايات عمّار . . . « 3 » .
Footnote
( 1 ) معجم الرجال ، الحديث ، ج 1 ، ص 51 . .
( 2 ) ملاذ الأخيار ، ج 3 ، ص 364 . .
( 3 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 476 . .