شرح
كما أنّه لا إشكال في عدم سقوط نوافل المغرب والصبح لما تقدّم .
وأمّا سقوط نافلة العشاء - أي الوتيرة - ففيه إشكال فمن حيث إنّها نافلة للمقصورة ، فتسقط نافلتها كالظهرين ومن جهة ظهور بعض الأخبار الصحيحة في اختصاص السقوط بنوافل النهاريّة .
ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر ؟ قال : « لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدها شيئاً نهاراً . . . « 1 » » .
فانّ التقييد بالنهار ظاهر ، بل صريح في عدم سقوط نافلة العشاء ، إذ لو كان المراد أعمّ من نوافل النهارية لصار التقييد المزبور لغواً .
وحيث إنّ الرواية صحيحة السند ، واضحة الدلالة فلا وجه للعدول عنها : فالأظهر عدم سقوط الوتيرة ، لكن الأولى الإتيان بها رجاءً أي برجاء الثواب ، نظراً إلى الخلاف في سقوطها وعدمه نصّاً وفتوىً .
وأمّا عدم سقوط نوافل الليليّة - صلاة الليل - وغير ذلك ممّا ذكر في المتن ، فممّا لا إشكال فيه ، ولا ريب يعتريه فلا حاجة إلى البحث فيها .
پاورقی
( 1 ) المصدر ، باب 21 ، حديث 1 ، من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها . .