شرح
قال الفاضل النوري . . . وفيه ابن أبي جيد في ستّ وطريق آخر فيه ابن الزبير في ست « 1 » .
أقول : أمّا ابن الزبير ، فهو علي بن محمد بن الزبير ، والظاهر انّه لم يرد فيه توثيق صريح .
نعم حكي عن النجاشي عند ذكر أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون : وكان قد لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوّاً في الوقت .
فهل يرجع الضمير المستتر في - كان - إلى ابن عبدون أو إلى ابن الزبير ؟
يظهر من بعض الأفاضل رجوعه إلى الثاني ، حيث قال : والأقرب رجوع ضمير كان إلى علي بن محمد ، والعلوّ - بالمهملة على ما في النسخ - الظاهر أنّ المراد به علو الشأن وإكثار رواية أحمد بن عبدون عنه قرينة ظاهرة . . . ثمّ حكي عن الداماد قدس سره في حواشيه على الإستبصار أن معنى كونه علوّاً في الوقت أنّه كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته وأوانه . . . « 2 » .
وهذا منه قدس سره توثيق للرجل في الجملة .
ولكن قال التستري قدس سره بعد نقل كلام الداماد : بل معناه أنّ سنده كان سنداً عالياً حيث روى عن علي بن فضّال الذي هو شيخ العياشيّ الذي هو شيخ الكشّي وكيف يكون معناه ما قال ؟ مع أنّه قال في ( إسحاق بن الحسن بن بكران ) الذي طعن فيه بضعف المذهب ، رأيته بالكوفة وهو مجاور وكان يروى كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علوّاً ، فلم اسمع منه شيئاً « 3 » .
مراده قدس سره أنّ معنى العلوّ ليس توثيقاً للرّجل ، بل المراد علوّ ما يروي عنه .
پاورقی
( 1 ) المستدرك ، ج 3 ، ص 722 ، والمراد من « ست » هو الفهرست للشيخ قدس سره . .
( 2 ) بهجة الآمال ، ج 5 ، ص 515 . .
( 3 ) قاموس الرجال ، ج 7 ، ص 48 . .