شرح
وقال المحقق الخوئي قدس سره - بعد الإشارة إلى كلام الداماد - ويدفعه أنّ معنى هذه الجملة ليس كما ذكر ، فقد ذكر النجاشي هذه الجملة في إسحاق بن الحسن بن بكران مع طعنه فيه بأنّه ضعيف في مذهبه وأنّه رآه بالكوفة وكان في هذا الوقت علوّاً فلم يسمع منه شيئاً .
ثم قال : بل الصحيح أنّ كلمة غلوّاً بالغين المعجمة ، والضمير في قوله : وكان غلواً يرجع إلى أحمد بن عبد الواحد ، ومعناه أنّ لقاء أحمد بن عبد الواحد علي بن محمد بن الزبير كان في عنفوان شبابه . . . « 1 » .
والإنصاف انّه لا قرينة على ما ذكره من الصحّة ، لأنّه خلاف الظاهر ، بل الظاهر أنّ لفظة « العلوّ » بالعين المهملة لا يخلو من ظهور في الوثاقة وإن استعمل في معنىً آخر في مورد آخر .
ومع ذلك كلّه لا يثبت وثاقة الرجل بمثل هذه الاحتمالات غير المستندة إلى القرينة ، وغاية ما يستفاد منها أنّ الرجل كان عالياً وشاخصاً في قومه ورئيساً فيهم .
ومن الظاهر انّ مثل ذلك لا يدلّ على الوثاقة والعدالة التي نحن بصددها ، كما أنّ دفن الرجل في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام لا يدلّ على ذلك ، فتصبح الرواية ضعيفة في هذا الطريق .
وأمّا ابن أبي جيد - وهو علي بن أحمد بن محمد - قال المحقق الخوئي قدس سره : ثقة ، لأنّه من مشايخ النجاشي . . . « 2 » .
وقال أيضاً : . . . ابن أبي جيد وهو وإن لم يوثّق أيضاً ، بل لم يذكر بمدح ولا ذمّ صريحاً كما نصّ عليه في « جامع الرّواة » ولكنّه من مشايخ النجاشي ، والظاهر وثاقتهم بأجمعهم حسبما التزم به من عدم روايته بلا واسطة إلّا عن الثّقة « 3 » .
پاورقی
( 1 ) معجم الرجال الحديث ، ج 12 ، ص 141 و 140 . .
( 2 ) معجم الرجال الحديث ، ج 11 ، ص 2523 . .
( 3 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 355 . .