Commentary
وعلم من ذلك أنّ انقطاع حكم السفر بالتردّد ثلاثين يوماً انّما يصحّ فيما إذا أقام ذلك المقدار في محلّ واحد عرفاً .
نعم لا يضرّ بذلك الخروج إلى مادون المسافة طول النهار ، كما قوّيناه في مسألة الإقامة تبعاً لبعض الأعاظم رحمهم الله .
نعم البقاء في خارج ذلك المحلّ يوماً بليلته كما هو صريح كلامه قدس سره ، لا يخلو من إشكال ، لعدم صدق الإقامة في محلّ واحد حينئذ ، كما استشكلناه في الإقامة فراجع .
وتحصّل : انّه لا فرق بين ما نحن فيه وبين محلّ الإقامة في اعتبار وحدة المكان ، لما عرفت من ظهور الموثّقة في ذلك ، ولا يصغى لما قيل من اختصاص الموثّقة بمحلّ الإقامة نظراً إلى صدرها ، وذلك لأنّ ظاهر قوله عليه السلام : « وإن لم تدر ما مقامك بها » أنّ المراد هو التردّد في محلّ واحد .
فرع : لو فرض تردّد شخص في محلّ ثلاثين يوماً ولكن لم يبق فيه إلّا في خصوص الليالي كما إذا كان له شأن في رأس فرسخ أو فرسخين مثلًا وخرج إليها كلّ يوم ويعود عند الغروب ، فهل يصدق عليه عنوان المتردّد ثلاثين يوماً بحيث يجب عليه التمام في الإحدى والثلاثين ؟ وجهان :
أحدهما : ذلك ، بناء على ما اخترنا من عدم كون الخروج في طول النهار مضرّاً .
ثانيهما : العدم ، لأنّ المأخوذ في الروايات هو البقاء متردّداً ثلاثين يوماً ، والمفروض أنّه إنّما بقي فيه في خصوص الليالي دون الأيّام والأوّل لا يخلو من قوّة .