پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
شرح
وقد اعترف قدس سره في موارد من كلامه بعدم إمكان أخذ الإطلاق في الأمور الجزئيّة الدائرة أمرها بين الوجود والعدم . وهنا وجه آخر من توجيه الروايات ، وهو أنّ لفظ الشهر مجمل مفهوماً لشموله على الكامل والناقص ، ولكنّ مفهوم الثلاثين مبيّن ، فيحمل المجمل على المبيّن ، كما حُقِّقَ في محلّه ، ولا بأس به . وقد جعله السيّد الحجّة قدس سره أقوى الوجوه حيث قال : وهذا الوجه عندي هو الأقوى . . . « 1 » . وهو الذي جعله العلّامة البروجردي وجهاً أوّلًا من الوجوه الّتي ذكرها ، حيث قال : الأوّل : أنّ لفظ الشهر الوارد في أكثر الأخبار مجمل ، لتردّد مفهومه بين أن يراد به ما بين الهلالين وأن يراد به الثلاثون يوماً ورواية أبي أيّوب ترفع الإجمال ويبيّن المراد . . . « 2 » . ثمّ ذكر وجوهاً أخرى وجعل خامسها عمدتها ، قال : إنّ الاعتبار لو كان بالشهر كيفما اتّفق لزم اختلاف مصحّح الإتمام في الطول والقصر بحسب اختلاف زمان الورود فيكون المصحّح له في بعض الأوقات تسعة وعشرين ، وفي بعضها ثلاثين حسب اختلاف الأوضاع الفلكيّة وكيفيّة سير القمر ونسبته مع الشمس ، مع أنّه من المستعبد اختلاف موضوع الحكم سعة وضيقاً باختلاف الأوضاع الفلكيّة . . . . ثمّ أشار إلى نقضه بمثل عدّة الوفاة حيث حدّدت بأربعة أشهر وعشراً مع أنّ الملاك فيها أيضاً طول المدّة . . . . وأجاب عنه بأنّ الظاهر أنّ جعلها وتشريعها انّما يكون لإحترام الزوج وحفظ حريمه . ولا يخفى أنّ مضّي الشهر بما هو شهر له موضوعيّة بنظر العرف في حصول الاحترام ، فلا يكون حفظ الاحترام الحاصل بمضّي أربعة اشهر وعشراً بأقلّ عندهم ممّا يحصل بمضّي مائة وثلاثين يوماً ولو فرض نقصان الشهور . . . « 3 » .
پاورقی
( 1 ) النجم الزاهر ، ص 91 . . ( 2 ) البدر الزاهر ، ص 184 . . ( 3 ) البدر الزاهر ، ص 184 . .