شرح
ومنها خبر علي بن أبي حمزة « 1 » .
الطائفة الثانية : ما ورد فيها عنوان ثلاثين يوماً ، وهي رواية واحدة .
ففي صحيح أبي أيّوب فإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر ، فليعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ « 2 » .
الثالثة : ما ورد يلفظ العشر - وهي ايضاً رواية واحدة - .
ففي صحيحة حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غداً أخرج فاستتممت عشراً فأتمّ « 3 » .
والظاهر وقوع التصحيف في هذا الخبر ، لأنّ الموجود في « الإستبصار » لفظ « شهر » وجعله في « الوسائل » خبراً آخر - حديث 15 من الباب - فيكون الخبران متّحدين ، كما اعترف به السيّد الحجّة قدس سره « 4 » .
وعليه تصبح الروايات على طائفتين .
وحيث إنّهما متنافيتان ، فلابدّ من رفعه ، لكن يتوقّف بيانه على مقدّمة ، وهي أنّ الشهر له معنىً حقيقي لغة وعرفاً وآخر مجازي .
أمّا الأوّل فهو عبارة عن الزمان الواقع بين الهلالين المبدّو من حين رؤية الهلال إلى حين رؤية الهلال القادم . وإنّما يتحقق هذا القاطع بعد رؤية الهلال الثاني الموجبة لتحقق الشهر . ولا يخفى أنّ تحقق هذا المعنى عند المسافرين قليل في الخارج ، بحيث لا يناسب حمل هذه الروايات الكثيرة عليه .
وأمّا حملها على إرادة ما بين الهلالين وإلغاء ما بقي من الشهر السابق فيما لو عرض التردّد في أثناء الشهر ، كما إذا فرض عروض التردّد في ستّة وعشرين من
پاورقی
( 1 ) المصدر . .
( 2 ) المصدر . .
( 3 ) المصدر . .
( 4 ) النجم الزاهر ، ص 90 . .