Commentary
ومع ذلك يدلّ عليه صحيح علي بن يقطين انّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبديء له في الإقامة وهو في الصلاة ؟ قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 1 » .
ونحوه خبر محمد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يخرج في سفر تبديء له الإقامة وهو في صلاته أيتمّ أم يقصر ؟ قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 2 » .
والعجب من المحقق الخوئي قدس سره حيث لم يُشر إلى الروايتين ، بل اكتفي ببيان ما هو مقتضى القاعدة فراجع إن شئت « 3 » .
هذا وقد يقال بأنّه إجماعي وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر « الذخيرة » وصريح « التذكرة » و « ارشاد الجعفريّة » الإجماع عليه . . . « 4 » .
الفرع الثاني : ما إذا دخل في الصلاة بنيّة التمام - بعد قصد الإقامة - ثم بدا له السفر في الإثناء ، فانّه يجب عليه التقصير حينئذ لإنّه مسافر بعد العدول شرعاً ولغةً فيكون القصر مطابقاً للقاعدة أيضاً ، غاية الأمر انّه لو عدل عن نيّة الإقامة قبل التشهّد في الثانية يسلّم في الثانية .
وأمّا لو عدل بعده وقبل الركوع من الثالثة يهدم القيام الذي بيده ويسلّم لإمكان تصحيح الصلاة كذلك ، وأمّا لو عدل عن نيّة الإقامة بعد الركوع في الثالثة فتبطل الصلاة حينئذ لعدم إمكان الإصلاح في هذه الصورة ، هذا .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام في ذيل صحيحة أبي ولّاد :
Footnote
( 1 ) . الوسائل ، باب 20 ، حديث 1 ، صلاة المسافر .
( 2 ) . الوسائل ، باب 20 ، حديث 2 .
( 3 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 316 .
( 4 ) . الجواهر ، ج 14 ، ص 380 .