Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 82

Contributors:

P.82
Commentary
وفيه : إنّ الإجزاء - على القول به - إنّما هو فيما لو وجد الأمر الظاهري ، وقد أشرنا ، أن الموجود فيما نحن فيه ، هو الأمر التخيّلي ، ولا يقول به نفس القائل بالإجزاء أيضاً . وإلى هذا يشير في « الجواهر » بقوله : « وفيه بحث خصوصاً إذا كان في الوقت للفرق بين الأمر حقيقة وبين تخيّل الأمر . . . » « 1 » . والظاهر : أنّ مراده قدس سرّه ، من الخصوصيّة ، هو الفرق بين أن ينكشف الخلاف في الوقت ، وبين كونه خارجه ، فتجب الإعادة ، دون القضاء . وهو كذلك : لأنّ وجوب الإعادة وعدمه ، إنّما هو بمقتضى القاعدة . وأمّا بالنظر إلى الروايات : فيمكن القول بوجوب الإعادة في الوقت ، دون القضاء في خارجه ، كما عن جماعة . ويدلّ عليه صحيحة عيص بن القاسم ، قال : « سألت ابا عبداللّه عليه السلام ، عن رجل ، صلّى وهو مسافر ، فأتمّ الصلاة ، قال : إنْ كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى ، فلا » « 2 » . فهي صريحة الدلالة على التفصيل بين الوقت ، وخارجه ، ولا معدل عنه . وأمّا معارضتها مع ما يدلّ على وجوب الإعادة مطلقا ، فسيأتي الجواب عنها ، في آخر الكتاب إن شاء اللّه . فالقول بالتفصيل المزبور متعيّن كما التزم به المحقّق الخوئي قدس سرّه ، قائلًا : « وأمّا إن كان في خارجه ، فالأقوى عدم وجوب القضاء ، لصحيح العيص » « 3 » .
Footnote
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 205 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 17 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 3 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 42 .