Commentary
إن قلت : أنّ مقتضى ما سيجيء - في الشرط الثاني من اعتبار قصد المسافة - هو وجوب الإعادة تماماً ، لعدم كونه قاصداً للمسافة ، لأنّ قصد الشيء يتوقّف على العلم به ، وهو شاكّ هنا كما هو المفروض .
قلت : إنّ ما ذكر ، مبنيّ على اعتبار قصد عنوان الثمانية ، وأمّا بناء على كفاية قصد ذات المسافة ، - كما هو الظاهر من نصوص الباب - فلا وجه لوجوب الإعادة ، بعد امكان تمشّي القصد ولو رجاءً .
وبعبارة أخرى : أنّ المكلّف قد قصد ما هو مسافة في الواقع ، وقد انكشف أنّ ما قصده ، كانت ثمانية فراسخ .
وعليه : يكون ما صلّاه قصراً ، صحيحاً لوجود شرائطه ، وسيعترف المصنّف بذلك في ذيل المسألة القادمة .
ومن هنا جزم صاحب « الجواهر » فيها وفي « نجاةالعباد » بصحّة الصلاة ، وعدم لزوم الإعادة ، فضلًا عن القضاء . « 1 »
وممّا ذكرناه يظهر : أنّه لا حاجة إلى الاحتياط بالإعادة أيضاً .
Footnote
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 167 ، طبع مشهد .