پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 38

پدیدآورندگان:

ص۳۸
شرح
العمّاني قدس سرّه ، ابن أبيعقيل من القدماء وقال في كلامه المحكيّ : كل سفر كان مسافته بريدين - وهو ثمانية فراسخ - أو بريدٌ ذاهباً وبريدٌ جائياً - وهو أربعة فراسخ - في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام ، فعلى من سافر عند آل الرسول ، صلى الله عليه وآله أن يصلّي صلاة المسافر « 1 » . وظاهره كون الحكم إجماعياً في زمانه قدس سرّه ، نظراً إلى نسبته إلى آل الرسول صلى الله عليه وآله ، وزعم صاحب الوسائل قدس سرّه ، كونه رواية مرسلة وانّها معتبرة ، لأنّه قدس سرّه ، ثقة جليل . أقول : لا يخفي انّ زمانه قدس سرّه ، أقدم من شيخ الطائفة ، بل هو أوّل من ألّف في الفقه الإسلامي كما يظهر ذلك من كتب التاريخ . وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين كالفيض الكاشاني وصاحب الحدائق والمجلسي في البحار ، وبالغ الفيض في مفاتيحه على ما نقله في الجواهر ، فادّعى انّه مما ألهمه اللّه تعالى وانّه لم يصل إليه أحد من الأصحاب « 2 » . وتبعه عامة المتأخّرين عنه وشيّدوا أركانه بحيث صار قولًا واحداً في هذه الأزمنة ، وهو الأقوى عندنا ، ولابدّ من التعرّض إلى دليله ليتّضح ضعف بقيّة الأقوال . فنقول قد استدلوا لهذا القول بوجوه : الوجه الأوّل : إنّ المستفاد من أخبار التلفيق كما تقدّم هو أنّ الأربعة توجب القصر لكن بلحاظ الإياب الذي به تتحقّق المسافة - ثمانية فراسخ - وعليه فانّ الموضوع للقصر هو الثمانية امتدادية كانت أو ملفّقة ، فكما لا يعتبر في الامتدادية سيرها في يوم واحد ؛ بل يكفي سيرها ولو في أيّام ، فكذلك في التلفيقية . ويؤيّده بل يدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر زرارة : « وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصّر - وذباب على بريد - وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ » « 3 » .
پاورقی
( 1 ) - حكاه في الجواهر ، ج 14 ، ص 213 . ( 2 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 213 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 14 ، باب 2 ، حديث 14 ، صلاة المسافر .