پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 40

پدیدآورندگان:

ص۴۰
شرح
الثمانية الملفّقة محكومة بحكم الامتدادية في إيجاب القصر ، فيكون حينئذٍ للقصر موجبان الامتدادي والتلفيقي . فعليه لا يبعد أن يشترط في التلفيقي وقوع المسافة في يوم واحد الذي مرجعه إلى اشتراط الرجوع في اليوم « 1 » . إلّا أنّ الحقّ عدم وروده لما تقدّم من أنّه لا وجه للحكومة والإلحاق ، لظهور أخبار التلفيق في الشارحيّة دون الحكومة ، وقد أوضحنا ذلك فيما سبق فلا نعيد . فتحصّل انّ الإستدلال بهذا الوجه تامّ لا يرد عليه شيء . الوجه الثاني : ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر فلمّا انتهوا إلى الموضع الّذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصلاة ، فلمّا صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو على أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم ؟ فقال عليه السلام : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا » . « 2 » فأنت ترى صراحة الحديث في المراد وانه في مقام بيان قاعدة كلية ، وهي أنّ من سافر أربعة فراسخ يجب عليه التقصير ، لتحقّق موضوع القصر وهو سير ثمانية فراسخ المتحقّقة بالتلفيق فإنّ المنتظرين أيّاماً لو انصرفوا من رأس الأربعة يكون مسيرهم ثمانية كما لا يخفي . وبالجملة دلالة الحديث على المطلوب واضحة لا ريب فيها ولا إشكال ، بل هو أوضح ما في الباب دلالةً على عدم اعتبار الرجوع في اليوم .
پاورقی
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 85 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 3 ، حديث 10 ، صلاة المسافر .