پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 35

پدیدآورندگان:

ص۳۵
شرح
قلت : نعم إلّا أنّ العرف يُلغى اعتبار الأربعة في الإياب كما أشرنا إليه من أن ظاهر الطائفة الثانية اعتبار الابتعاد عن الوطن بمقدار أربعة فراسخ ، وبهذا المقدار يتحقّق الابتعاد الموجب للتقصير من غير حاجة إلى اعتبارها في الإياب . وانّما يعتبر الإياب لأجل تحقق المسافة . فعليه لو ذهب خمسة فراسخ ورجع ثلاثة ، لتحقّقت المسافة المعتبرة في التقصير . ومن هنا يتّضح أنّ اعتبار الأربعة في الإياب في الطائفة الثالثة الدالّة على كون الإياب أيضاً بريداً ليس من جهة اشتراط ذلك في السفر بنحو الاستقلال بل هي ناظرة إلى بيان تحقّق الثمانية بأربعة الرجوع ، فأربعة الإياب انما ذكرت في النصوص تبعا لًا إستقلالًا كما لا يخفي . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ أهل العرف لا يرون السفر إلّا عبارة عن ذهاب أربعة فراسخ ولا يعتنون بالإياب أصلًا . وإن أبيت ، فلاحظ ما ذكره سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سرّه في المقام ، فإنّه رحمه الله بعد أن استدلّ على هذا القول بما أشرنا ، ذكر في آخر كلامه ما يختصّ به ، قال مقرّره : ونوضح ذلك بذكر مثال ، وهو أنّه لو ذهب شخص ستة فراسخ ورجع ستة أيضاً ، فالفروض المتصوّرة أربعة : 1 . أن يقال : إنّ موجب القصر في المثال هو ستة الذهاب واثنان من الإياب . 2 . أن يقال : إن المسافة الموجبة للقصر بالنسبة إلى هذا الشخص هي المجموع من ستة الذهاب وستة الإياب . 3 . أن يقال : إنّ المسافة بالنسبة إليه ستة الذهاب مع أربعة الإياب . 4 . أن يقال : إنّ المسافة بالنسبة إليه أربعة من الذهاب وأربعة من الإياب . والثلاثة الأخيرة كلّها باطلة فتعيّن الأوّل . ومقتضاه عدم اعتبار كون الإياب أربعة . ووجه بطلان الفروض الثلاثة : أنّ مقتضى الأوّلين منها كون المسافة الموجبة للقصر أزيد من ثمانية وهو باطل بضرورة مذهبنا . ومقتضى الأخير كون الأربعة بشرط