Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 345

Contributors:

P.345
Commentary
« وأمّا الإقامة في غير بلده فلم نرَ إلى زمن المحقّق قدس سرّه ، من تعرّض لقاطعيّتها ؛ نعم ألحق المحقق والعلّامة ومن تأخّر عنهما بإقامة العشرة في البلد ، العشرة المنويّة في غيره . . . » « 1 » . ومن هنا قال في « الحدائق » في مقام الإيراد على رواية يونس الآتية : « وهذه الرواية مع ضعف سندها وإن كانت عاريةً عن الإشكالات المتقدمة إلّا أنّها تضمّنت الرجوع إلى التقصير بالإقامة في غير بلده أيضاً ، وقد عرفت من كلامهم التخصيص ببلده . . . » « 2 » . وظاهره كما ترى هو الردّ للرواية لأجل كونها مخالفة للمشهور . وتحصّل أنّ في المسألة خلافاً من جهتين : إحديهما : في أصل قاطعية الإقامة . ثانيتهما : في تعميم الحكم - بعد القول بالثبوت - على الإقامة في غير بلده أيضاً ، ولذا تمسّك المحقّق الأردبيلي قدس سرّه ، وصاحبي الحدائق والمدارك بعموم ما دلّ على وجوب الإتمام للمكاري والجمّال وغيرهما ممن اتّخذ السفر عملًا فأوجبوا عليه الإتمام وإن أقام في الأثناء عشرة أيّام ، لصدق عنوان العملية حينئذٍ عندهم . إذا عرفت ما ذكرناه يقع الكلام في دليل المشهور . فنقول قد استدلّوا على قاطعية الإقامة مطلقاً لحكم السفر بروايات : الأُولى : صحيحة هشام بن الحَكَم . الثانية : رواية يونس بن عبد الرحمان . الثالثة : صحيحة عبداللّه بن سنان . أمّا الرواية الأُولى : فقد روى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ، قال :
Footnote
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 135 . ( 2 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 392 .