حكم الإقامة في السفر وكان عمله في السفر
مسألة 49 : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام وإلّا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر في السفرة الأُولى خاصّة دون الثانية فضلًا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المُكاري والملّاح والساعي وغيرهم ممن عمله السفر .
أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة أيّام بقي على التمام وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضاً فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكن الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة الجمع في السفر الأوّل بين القصر والتمام . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول في هذه المسألة أمور خمسة لابدّ لنا من البحث فيها وتبيينها :
الأمر الأول : في أنّ إقامة العشرة قاطعة لحكم عملية السفر أو كثرته .
الأمر الثاني : هل يختصّ وجوب القصر بعد انقطاع الكثرة والعملية بالإقامة بالسفر الأوّل أو يعمّ السفر الثاني بل الثالث كما عن بعض .
الأمر الثالث : هل يختصّ انقطاع كثرة السفر بالإقامة المُكاري أو يعمّ غيره ؟
الأمر الرابع : هل إقامة الخمسة إلى عشرة كإقامة العشرة في القاطعية أم لا ؟
الأمر الخامس : هل القاطع هو نفس إقامة العشرة أو يشترط فيه النيّة ؟
أمّا الأمر الأوّل فنقول : المشهور بين الأصحاب هو أنّ الإقامة في البلد أو غيره عشرة أيّام توجب انقطاع حكم عملية السفر أو كثرته ، بل ربّما ادّعي الإجماع عليه .