Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 342

Contributors:

P.342

حكم من كان عمله دون المسافة ثم سافر لها

مسألة 48 : من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطّاب ونحوه قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب إلّا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن بحدّ المسافة الشرعية ، فانّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة خصوصاً فيما هو شغله من الاحتطاب مثلًا . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : لا كلام في وجوب القصر لمن سافر إلى حدّ المسافة اتفاقاً وإن كان عمله التردّد إلى ما دون المسافة . إنّما الكلام في قوله قدس سرّه : « إلّا إذا كان يصدق . . . » حيث إنّه ظاهر في أنّ التردّد إلى ما دون المسافة على قسمين : أحدهما : ما يصدق عليه المسافر عرفاً ، كثلاثة فراسخ فصاعداً . ثانيهما : ما لا يصدق ذلك فيه كفرسخ مثلًا فإنّه يصدق عنوان المسافر في الأوّل دون الثاني ، وحيث إن عنوان السفر صادق عليه وكان سفره هذا شغلًا له يكون من أفراد كثير السفر ، فيجب عليه التمام بالخروج إلى المسافة . وفيه : أنّ السفر الشرعي غير متحقّق في هذا المقام فلا محالة يكون السفر إلى حدّ المسافة سفراً اتفاقياً فيجب عليه القصر لعدم موضوع للإتمام أصلًا . وأمّا قوله قدس سرّه : « خصوصاً فيما هو . . . » ، فلم يعلم له وجه أصلًا ، ولعله من طغيان القلم ، حيث إنّ مورد البحث على المشهور ما كان شغلًا له بل لاوجه له بناءً على ما عندنا من عدم اعتبار الشغل ، فتذكّر .