شرح
« وأمّا الإقامة في غير بلده فلم نرَ إلى زمن المحقّق قدس سرّه ، من تعرّض لقاطعيّتها ؛ نعم ألحق المحقق والعلّامة ومن تأخّر عنهما بإقامة العشرة في البلد ، العشرة المنويّة في غيره . . . » « 1 » .
ومن هنا قال في « الحدائق » في مقام الإيراد على رواية يونس الآتية :
« وهذه الرواية مع ضعف سندها وإن كانت عاريةً عن الإشكالات المتقدمة إلّا أنّها تضمّنت الرجوع إلى التقصير بالإقامة في غير بلده أيضاً ، وقد عرفت من كلامهم التخصيص ببلده . . . » « 2 » .
وظاهره كما ترى هو الردّ للرواية لأجل كونها مخالفة للمشهور .
وتحصّل أنّ في المسألة خلافاً من جهتين :
إحديهما : في أصل قاطعية الإقامة .
ثانيتهما : في تعميم الحكم - بعد القول بالثبوت - على الإقامة في غير بلده أيضاً ، ولذا تمسّك المحقّق الأردبيلي قدس سرّه ، وصاحبي الحدائق والمدارك بعموم ما دلّ على وجوب الإتمام للمكاري والجمّال وغيرهما ممن اتّخذ السفر عملًا فأوجبوا عليه الإتمام وإن أقام في الأثناء عشرة أيّام ، لصدق عنوان العملية حينئذٍ عندهم .
إذا عرفت ما ذكرناه يقع الكلام في دليل المشهور .
فنقول قد استدلّوا على قاطعية الإقامة مطلقاً لحكم السفر بروايات :
الأُولى : صحيحة هشام بن الحَكَم .
الثانية : رواية يونس بن عبد الرحمان .
الثالثة : صحيحة عبداللّه بن سنان .
أمّا الرواية الأُولى : فقد روى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ، قال :
پاورقی
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 135 .
( 2 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 392 .