پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 327

پدیدآورندگان:

ص۳۲۷
شرح
« أنّ المسألة كثيرة الدوران لابتلاء جلّ المكلّفين بها لولا الكلّ حتى أنّ شغل بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، كان المُكاراة ، كصفوان الجمّال ، وعليه لو كان القصر ثابتاً للمُكاري والجمّال المجدّ في السير لاشتهر بين الأصحاب ولبان وشاع وصار من الواضحات ، فهذه قرينة عامة يكشف بها عدم ثبوت القصر في المورد المزبور ، وعليه لابدّ من ردّ علم تلك النصوص إلى أهله » « 1 » . أقول : إن أراد قدس سرّه ، من الاشتهار ، الشهرة في الرواية ، فهي متحقّقة ، لأنّ المحدّثين قدس سرّهم ، أثبتوا النصوص المزبورة في جوامعهم ، وإن أراد منه الشهرة الفتوائية فأهل الفتوى قد أعرضوا عنها وإعراضهم موهن ، إلّا أنّه قدس سرّه ، لا يرى الإعراض موهناً . هذا مع أن كونه محل الابتلاء فيه نظر ، بل منع ، إذ قلّما يتّفق جعل منزلين منزلًا واحداً ، بل لعلّه لم يتّفق لأصحاب الأئمّة عليهم السلام . والحاصل : أنّه لو كنّا نحن وتلك النصوص الظاهرة في مدلولها لقلنا بوجوب التقصير لمن جدّ به السير بالمعنى الذي ذكره السيد قدس سرّه ، وإن كان السفر عملًا وشغلًا لهم . إلّا أنّ اعراض الأصحاب عنها - مع كونها بمرئى منهم - يوجب وهنها كما لا يخفي فلا يمكن الفتوى بها . الفرع الثالث : ما أشار إليه السيد بقوله : « والمدار على صدق إتّخاذ السفر عملًا له عرفاً ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم وهو وجوب التمام » . أقول : هل المناط في صدق العملية - بناء على كون الموضوع للتمام عملية السفر - وصدق الكثرة - بناء على المختار - هو صدق ذلك عرفا أو يعتبر التعدّد ؟ فيه خلاف بين الأصحاب .
پاورقی
( 1 ) - المصدر .