Commentary
صراحته في ذلك محجوج بالإجماع المحصّل والمنقول مستفيضاً - على ما قيل - كالنصوص » « 1 » .
قلت : لعلّ مراده من عدم صراحة كلام العمّاني أنّ استثناء العاصي بسفره ومقيم العشرة في كلامه وإن كان يوهم ذلك ، إلّا أنّه يحتمل قوّياً أنّ عدم استثناء مثل المُكاري ونحوه انّما هو لأجل ذكرهما في النصوص وأنّ خروجهما من باب التخصص .
الجهة الخامسة : فيما يتفرّع على ما قدمناه ، وهو أمور نشير إليها حسب ما ذكره في المتن .
الأوّل ما ذكره بقوله : « ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يُكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها ، إلى غير ذلك من البلدان البعدية وغيره » .
قلت في المقام ثلاث صور :
1 . أن يكون سفره إلى البلدان القريبة فاتّفق أن يسافر إلى البلدان البعيدة .
2 . أن يكون عمله المكاراة في البلد ثم اتّفق له الخروج منه إلى المسافة .
3 . أن يكون عمله كذلك خارج البلد فيما دون المسافة فاتّفق خروجه إلى المسافة .
أمّا الأُولى : كما إذا كان يسافر إلى كاشان في مدّة طويلة فاتفق له السفر إلى أصفهان ، فإن كان سفره إلى أصفهان بعنوان عمله وفعله المتكرّر ، فلا إشكال في وجوب الإتمام لتحقّق موضوعه عندهم ، إذ لا يعتبر حفظ المسافة الشخصية ، بل المعتبر هو نوع المسافة كما تقدم .
وكذلك يجب عليه التمام عندنا ولو كان بغير عنوان عمله كالزيارة لصدق الكثرة والمزاولة ، وهذا واضح بلا ريب فيه ولا كلام .
Footnote
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 268 .