شرح
الأُولى : صحيحة هشام بن الحَكم ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« المُكاري والجمّال الّذي يختلف وليس له مقام ، يُتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » « 1 » .
الثانية : ما في « التهذيب » عن السندي بن الربيع من غير تفاوت في المتن « 2 » .
والروايتان كما ترى تضمّنتا ذكر المُكاري والجمّال وأُنيط الحكم بهما إلّا أنّ الأوّل أعمّ ، لأنّ الجمّال من يعمل بالجمال ، بخلاف المكاري فإنّه يعمل به وبغيره من الدوابّ ، بل الوسائط المستحدثة كالسيّارة والطّائرة ونحوها .
وقد اعتبر عليه السلام ، فيهما أمرين :
أحدهما : عدم الإقامة في الأثناء والمراد منها إقامة العشرة ، لأنّها هي المتبادر من اللفظ عند الإطلاق ، فلا تشمل إقامة ساعة بل يوم ويومين في بعض منازل الطريق كما لا يخفي ، ولعلّها كانت معروفة في إقامة العشرة .
ثانيهما : الاختلاف وهو التردّد ، وهذا لا يتحقّق إلّا بتكرار السفر مرّتين فصاعداً وسيأتي بيانه في محله .
الثالثة : صحيح زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر ، المُكاري ؛ والكريّ ؛ والراعي ؛ والاشتقان لأنّه عملهم » « 3 » .
الرابعة : مرسلة ابن أبي عُمير عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :
« خمسة يتمّون . . . بزيادة الملّاح » « 4 » .
أقول يفترق هذان الحديثان عن الأوّلين بأمرين لابدّ من بيانهما :
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 11 ، ح 1 و 10 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - الوسائل ، باب 11 ، ح 2 و 12 ، صلاة المسافر .
( 4 ) - المصدر .