Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 305

Contributors:

P.305
السادس من الشرائط : أن لا يكون ممن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم الّذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري ، وينزلون في محل العشب والكلاء ومواضع القطر واجتماع الماء ، لعدم صدق المسافر عليهم . نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا ، ولو سافر أحدهم لاختيار المنزل أو لطلب محل القطر أو العشب ، وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول هنا مواضع من البحث : أ . هل الشرط المزبور متحد مع الشرط السابع أم لا ؟ . ب . هل يصدق عنوان المسافر على أهل البوادي أم لا ؟ . ج . في بيان الدليل على وجوب التمام وعدم جواز التقصير . أمّا الأوّل : فقد جعل الأكثر هذا الشرط متحداً مع الشرط السابع وجعلوهما شرطاً واحداً ، إلّا أنّ السيد ومن تبعه أفرده وجعله شرطاً مستقلًّا ، ولعله بلحاظ أنّ أهل البوادي خارج عن المقسم وهو المسافر ، إذ هو على قسمين : أحدهما : من سافر اتفاقاً كما هو الغالب في المسافرين . ثانيهما : من كثر سفره ، أو كان السفر عملًا وشغلًا له ، أو كان سفره أكثر من حضره على اختلاف التعابير كما سيجيء في الشرط السابع ، ومن الظاهر أنّ أهل البادية ليس داخلًا في هذه العناوين ، فيكون خروجه من المقسم تخصّصاً كما لا يخفي . أمّا الموضع الثاني وهو كونهم مسافرين أم لا ؟ فالحقّ أنّه لا يصدق عليهم عنوان المسافر - لأنّ مفهوم السفر قد أُخذ فيه التغرّب والتباعد عن الوطن - وكل منهما يلازم وجود المقرّ والوطن عرفاً ليتحقّق هذا المفهوم عند الخروج عنه ، وكذا بناءً على ما فسّره المحقق الخوئي قدس سرّه ، من أنّ السفر عبارة عن