Commentary
نعم يشكل القول بالتقصير حال الذهاب إلى الغاية المحرّمة ، وحين فعلها والوقوف هناك .
والوجه فيه : أنّ موضوع القصر هو السفر المباح - أي ما ليس بباطل - وهذا العنوان غير صادق ما دام في سيره إلى الغرض الحرام أو وقوفه هناك ولا يناسبه المنّة والإرفاق بالحكم بالقصر ، والظاهر انّهم لم يتعرّضوا لذلك كما لا يخفي لمن راجع كلماتهم .
نعم تعرّض له المحقق الخوئي قدس سرّه ، إلّا أنّه أفتى بالتقصير من دون ترديد وتشكيك « 1 » .
وكذا السيد الحكيم قدس سرّه ، حيث قال :
« أمّا لو كان معدوداً عرفاً خارجاً عنها - مسافة - . . . فالظاهر بقاؤه على التقصير في حال الخروج فضلًا عن حال الرجوع » « 2 » .
وكيف كان فالأحوط في الذهاب وحال وقوفه في خارج الجادّة هو الجمع وجوباً .
نعم يجب عليه القصر في الرجوع إلى الجادّة والباقي من سفره ، وإن لم يكن الباقي مسافة مستقلة ولو بالتلفيق إذ المفروض أنّ الخارج من الجادّة لا يحسب جزءً من السفر لقلّته ، وعليه لا يتحقّق فيه ما هو قاطع للسفر .
وثانيهما : ما إذا كان الخروج من الجادة بمقدار يعدّ عرفاً جزءً من السفر ، كما إذا انحرف عن الطريق وقطع فرسخاً أو فرسخين فصاعداً قوسيّاً ، ما لم يكن مسافة في حدّه ، وإلّا يشمله الدليل الدالّ على وجوب إتمام العاصي بسفره جزماً ، فهل يكون ذلك قاطعاً لسفره المباح ؟
Footnote
( 1 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 146 . -
( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 63 .