حكم الخروج إلى حواشي الجادّة لأمر محرّم
مسألة 40 : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة ، فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض ، كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن كذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء ، فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ ، وما دام عليها يقصّر ، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط الجمع في الصورتين . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : في المسألة فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا كان سفره مباحاً ، لكن قصد من أوّل الأمر الخروج عن الجادّة في الأثناء ، لغرض حرام كقتل مؤمن ونحوه ، فالظاهر أنّه لا كلام في وجوب الإتمام عليه مطلقاً لصدق السفر الحرام من جهة هذه الغاية ، وقد تقدم مراراً أنّه موضوع للإتمام في السفر كما لا يخفي .
الثاني : ما إذا لم يكن قصده ذلك الحرام من الأوّل بل عرض عليه هذا القصد في شطر من الطريق في الأثناء وخرج من الجادّة لأجله ثم رجع إليها ، وهذا يتصوّر على نحوين :
أحدهما : أن يكون ذلك المقدار قليلًا بحيث لا يوجب انقطاع السفر ، كما إذا قصد زيارة مولانا الرضا عليه السلام وقصد في أثناء الطريق أخذ شيء من الراعي ظلماً في رأس كليومتر مثلًا أو نزلت القافلة في منزل ، ومشى خطوات قليلة ليقتل مؤمناً ، ثم رجع إلى المنزل الذي نزلت فيه القافلة .
والظاهر انّ هذا لا يوجب حرمة السفر ، بل هو مباح يقصّر فيه وإن كان فعله هذا حراماً .