پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 264

پدیدآورندگان:

ص۲۶۴
شرح
والحاصل : أنّ هناك فرق بين العدول إلى المعصية بعد تحقق السفر وبين العدول إلى الطاعة كذلك ، فيعتبر التلبّس بالسير في الثاني دون الأوّل . ومن هنا يظهر قوة ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرّه ، في صلاته حيث قال : « وعلى هذا ولا يعتبر « 1 » في وجوب التمام على من عدل عن قصد الطاعة بالسفر إلى قصد غاية محرّمة بين أن يضرب في الأرض بقصد الغاية المحرّمة أو يكون ساكناً في منزله الذي وصل إليه بالسفر المباح » « 2 » . بقي الكلام فيما أشار إليه السيد قدس سرّه ، بقوله : « ولو لم يقطع بقدر المسافة ، صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن قصد السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً » . فإنّ هذا صريح في عدم لزوم إعادة ما صلّاه قصراً فيما لو عدل إلى المعصية قبل المسافة ، كما إذا عدل إليها بعد قطع خمسة فراسخ مثلًا وقد تقدم منه نظير ذلك في مسألة 24 حيث أفتى فيها بعدم وجوب الإعادة فضلًا عن القضاء لمن عدل عن قصد السفر بعد ما صلّى قصراً قبل بلوغ المسافة . واستدلّ عليه بقاعدة الإجزاء وذيل صحيح زرارة : . . . فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة الّتي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » « 3 » . ولكن قد عرفت سابقاً أنّ الأقوى عندي وجوب الإعادة لما ذكرناه هناك من أنّ صحيح زرارة لا يمكن الأخذ به لكونه موافقاً مع العامّة ، فإنّ الظاهر من كلام بعضهم كون عدم الإعادة مما اتفقوا عليه « 4 » . ومن الظاهر انّ الرشد في خلافهم كما في النصّ ، فلا يصلح للاستدلال به فضلًا عن المعارضة ، فحينئذٍ نقول :
پاورقی
( 1 ) - الظاهر ، ( لا فرق ) . ( 2 ) - صلاة الشيخ ، ص 429 . ( 3 ) - الوسائل ، باب 23 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 4 ) - لاحظ المُغني لابنِ قُدامة .