شرح
ظاهر الجواهر الأوّل ، نظراً إلى أنّ المتعارف بين المترفين وأبناء الدنيا الذين يخرجون بالبزاة والكلاب هو الصيد البرّي « 1 » ، وهذا يوجب انصراف الأدلّة إلى الصيد البرّي .
وفيه منع واضح ، إذ المتعارف الخارجي لا يوجب الانصراف كما لا يخفي .
وعليه تكون الإطلاقات الدالّة على وجوب الإتمام في الصيد اللّهوي محكّماً فتعمّ الصيد البحري إذا كان لهويّاً .
وذكر الصقورة والبزاة والكلاب في بعض الأخبار « 2 » لا يوجب التقييد ، لكونها من القيد الغالبي وقد قرّر في محله أنّه لا مفهوم للقيد الغالبي . مضافاً إلى أنّ التعليل بقوله عليه السلام في بعض الأخبار لأنّ التصيّد ليس بمسير حق ، يعمم الحكم على كلّ مورد كان الصيد فيه لهويّاً وهذا واضح .
ودعوى عدم صدق اللهو والتنزّه في صيد البحر فيكون خارجاً من الأدلّة موضوعاً مجازفة إثباتها على مدّعيها .
وعليه لا فرق بين صيد البحر والبرّ كما أوضحناه .
الأمر الثاني : نسب إلى ابن الجنيد قدس سرّه ، التفصيل في سفر الصيد اللّهوي بين كونه دائراً حول البلد فيتمّ ، وبين غيره فيقصّر والذي يمكن أن يكون مستنداً لهم قوله عليه السلام : « إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » « 3 » ، ونحوه صحيح عبداللّه بن سنان « 4 » .
أقول : والمراد من الوقت هو الحدّ والمكان ، فيكون المعنى انّه إذا سافر للصيد وتجاوز حدّ الترخّص فليقصّر ، فحينئذٍ يكون الإتمام مطابقاً للقاعدة ، فلا يدلّ على التفصيل المزبور ، لأنّ الوقت ظاهر فيما وقّته الشارع لتقصير الصلاة ومنه الميقات
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 267 .
( 2 ) - الوسائل ، باب 9 ، الحديث 1 و 8 ، صلاة المسافر .
( 3 ) - المصدر .
( 4 ) - الوسائل ، باب 9 ، صلاة المسافر ، حديث 2 .