پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 211

پدیدآورندگان:

ص۲۱۱
شرح
هو الإنسان ، بل لا يبعد دعوى انصرافها عن تغيير الأُمور الجزئية كإزالة الشعر والظفر ونحوهما مما يعدّ عرفاً من الزوائد . وعلى هذا تكون الآية ظاهرة في حرمة ما يوجب تغيير خلقة الإنسان ومن أظهر مصاديقه هو المُثلة وأنوثية الرجل وتغيير الأعضاء الرئيسة ونحو ذلك ، هذا كله بناءً على أنّ المراد من التغيير المحرّم هو تغيير الخلقة الظاهرية للإنسان . وأمّا بناءً على ما يظهر من بعض المفسّرين من كون المراد حرمة تغيير الدين كما نقله الطبرسي قدس سرّه ، حيث قال : « واختلف في معناه فقيل يُريد دين اللّه وأمره - إلى أن قال : - وهو المروي عن أبي عبداللّه عليه السلام ، ويؤيّده قوله سبحانه :« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »« 1 » . واستجوده المحقّق الخوئي قدس سرّه ، في بحث حلق اللّحية « 2 » . بل ولم يستبعده العلّامة قدس سرّه حيث قال : « وليس من البعيد أن يكون المراد بتغيير خلق اللّه الخروج عن حكم الفطرة وترك الدين الحنيف قال تعالى :« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ . . . »« 3 ».فلا تكون الآية دليلًا في المقام كما لا يخفي . وإذا أحطت خبراً بما ذكرنا يتّضح لك حال جملة من الفروع المشار إليها في تضاعيف الكلام فنشير إليها على نحو الاختصار وهي عشرة : الفرع الأوّل : أنّ كل عمل يوجب هلاك النفس يكون محرّماً شرعاً ، فالظاهر أنّ هذا الحكم من المسلّمات عندهم ، ويدلّ عليه آية التهلكة بكلا الوجهين المذكورين في تفسيرها ، أعني كون الباء زائدة أو بمعنى السببية ، والحاصل أنّه لا إشكال في الحرمة عقلًا وشرعاً ، هذا فيما كان الضرر قطعياً .
پاورقی
( 1 ) - مجمع‌البيان ، ج 2 ، ص 113 . ( 2 ) - مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 347 . ( 3 ) - تفسير الميزان ، ج 5 ، ص 85 .