Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 186

Contributors:

P.186
Commentary
منها : مرسلة ابن أبي عُمير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ » « 1 » . فهي تدلّ على المطلوب بناءً على الملازمة بين القصر والإفطار وبين الإتمام وعدم الإفطار ، ومن الظاهر انّ من كان سفره حراماً وعصياناً للّه تعالى لا يكون سفره في سبيل حق . واحتمال كون المراد من « سبيل حقّ » هو السفر الواجب كالحجّ أو المندوب كمطلق الزيارة ، فلا تشمل الحرام ، فانّه مدفوع ، إذ المراد منه الإفطار إنّما يجوز في غير الحرام ، وأمّا الحرام فلا يفطر ولا يقصّر أيضاً للملازمة المزبورة . ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن المسافر - إلى أن قال : - « ومن سافر فقصّر الصلاة وأفطر إلّا أن يكون رجلًا مشيّعا لسلطانٍ جائرٍ أو خرج إلى صيد أو إلى قرية » « 2 » . فدلالتها على المطلوب أوضح من الكلّ ، لأنّ التشييع كذلك محرّم بنفسه ، وهو نفس المسير وليس السفر مقدمة له . ومن هنا قال الهمداني قدس سرّه : « لأنّ التشييع يتحقّق بنفس السفر ، فيكون السفر بهذا القصد كالسفر بقصد الفرار من الزحف بنفسه محرّماً » « 3 » . والعجب من المحقق الخوئي قدس سرّه ، حيث لم يذكر هذه الرواية في المقام مع أنّها موثّقة ، وقد عمل بها المشهور ، هذا . وقد استدّل ببعض النصوص الآخر ، إلّا أن فيما ذكرناه كفاية . فتحصّل من تمام ذلك أنّ ما ذهب إليه المشهور من عدم الترخّص في السفر المحرم بنفسه أيضاً هو الأقوى عندنا .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 8 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 2 ) - الوسائل ، باب 8 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 741 .