پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰
شرح
معاشه من المأكولات والملبوسات ونحوها ، وهذا ليس من السفر عرفاً في شيءٍ ، لأنّ السفر كما عرفت أمر جديد يحدث في بعض الأزمنة ، وله شرائط : منها : خروجه من البلد قاصداً للمسافة ، وهذا أمر عرفي لا يشك فيه أهله . وعلى هذا يتوقف صدق عنوان المسافر على الخروج من سور البلد أو آخر بيوته بحسب المتفاهم العرفي . ومن هنا قال في الجواهر : « ومبدأ تقدير المسافة أوّل آنات صدق اسم المسافر عليه ، والظاهر حصوله عرفاً بالخروج عن خطّة البلد » « 1 » . فإن قلت : انّا لا نسلّم بذلك ، كيف وقد اعتبر الشارع حدّاً لجواز القصر أو الإفطار وسمّاه حدّ الترخّص ، فما لم يصل إليه المكلّف لا يجوز له القصر ، ومنه يعلم أنّ مبدأ الاحتساب هو حدّ الترخّص ؟ قلت : قد أشرنا سابقاً إلى أنّ هذه الروايات ناظرة إلى بيان حدّ القصر والإفطار ، وهي في مقام بيان الحكم وليست بصدد بيان موضوع القصر وبيان السفر . وبعبارة أُخرى : انّها تدلّ على أنّه ليس مسافراً حكماً قبل وصوله إلى حد الترخّص وهذا مما لا ريب فيه ، وأمّا أنّه ليس بمسافر موضوعاً فهو أوّل الكلام ، وليس في الروايات دلالة عليه . هذا ويدلّ على المطلوب - كون المبدأ سور البلد - بعض النصوص أيضاً : منها : صحيحة زرارة وجاء فيها : « وقد سافر رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، إلى ذي خشب ، وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلًا ، فقصّر وأفطر ، فصار سنّة » « 2 » . فإنّه يستفاد منها أنّ مبدأ المسافة هو البلد .
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 203 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 4 ، صلاة المسافر .