شرح
ويمكن أن يستظهر ذلك من نصوص تحديد المسافة بالثمانية في الامتدادية وبالأربعة في التلفيقية بمكان من الابتدائية وعدم ذكر المنزل فيها ، أي نصوص الثمانية والأربعة ، إذ المتبادر منها عرفاً هو المسافة الكائنة بين البلدين ، أو بين البلد والمقصد التي تبدأ من آخر البيوت إلى أوّلها من المقصد .
ومن هنا يعلم أنّه لا حاجة إلى ابتناء المسألة على اللغة كما صنعه المحقق الخوئي قدس سرّه ، حيث قال : « السفر هو البروز والخروج ، ومنه المرأة المسافرة أي البارزة الكاشفة لما لا ينبغي كشفه » « 1 » .
لأنّ ما ذكرناه من فهم العرف وبعض النصوص كافٍ في إثبات المطلوب ، مضافا إلى ما يرد عليه من أنّ البروز والخروج يصدق بمجرد الخروج من المنزل .
والحاصل : انّ المدار في احتساب المسافة هو سور البلد بمقتضى ما ذكرنا من الوجهين دون حدّ الترخّص أو المنزل .
إن قلت : يظهر من بعض النصوص المعتبرة انّ مبدأ المسافة هو المنزل الذي خرج منه .
منها : مرسلة الصدوق قدس سرّه ، قال : روي عن أبي عبداللّه عليه السلام ، أنّه قال : « إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » « 2 » .
ومنها : خبر المروزي : « . . . فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلًا . . . » « 3 » .
ومنها : موثّقة ابن بُكير في الرجل يخرج من منزله يريد منزلًا له آخر أو ضيعة له أُخرى ، قال : « إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته الّتي يؤم بريدان قصّر وإن كان دون ذلك أتمّ » « 4 » .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 50 .
( 2 ) - الوسائل ، باب 7 ، حديث 5 ، صلاة المسافر .
( 3 ) - الوسائل ، باب 2 ، حديث 4 ، صلاة المسافر .
( 4 ) - الوسائل ، ج 5 ، باب 14 ، حديث 3 ، صلاة المسافر .