ذلك حكومة على الادلية الأولية حكومة واقعية ، تكون نتيجتها التخصيص في أدلة الاجزاء والشرائط .
ولا يخفى الفرق - وان كان دقيقا - بين هذه التخصيص والتصويب الباطل . وسيأتي توضيح هذه الحكومة .
وبفرض تعدد المطلوبية في ذات الصلاة لا موجب لفرض الواجب في الواجب - الذي ارتآه المحقق النائيني قدس سره « 1 » - بعد كون هذا الأخير بعيدا عن متفاهم المتشرعة في أمثال الطبايع المركّبة ، عبادة كانت أم غيرها ، في حين عدم ضرورة تدعو إلى ذلك .
* * * والطهور - هنا - هي الطهارة الحدثية ( الطهارات الثلاث ) كما في قوله ( ع ) « لا صلاة الا بطهور » . الوسائل ج 1 ص 256 والطهارة في لسان الشريعة لم يقصد بها سوى هذا المعنى ، بحيث أصبحت حقيقة شرعية في ذلك ولا سيما في عهد الصادقين - عليهما السلام - كما أن القرآن لم يستعملها الا في هذا المعنى ( الطهارة النفسية ) . قال تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »
المائدة / 6 .
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »
البقرة / 222 .
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ »
. آل عمران / 42 .
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ »
الحج / 26 .
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
.
الأحزاب / 33 .
« إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
الأعراف / 82 .
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
آل عمران / 55 .
« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
الواقعة / 79 .
هامش
( 1 ) - بحث الخلل من كتاب الصلاة بقلم المرحوم العلامة الكاظمي - مخطوط